السمرقندي
310
تحفة الفقهاء
البرسام والاغماء ، فارتد في تلك الحالة : لا تصح ردته ، قياسا ، واستحسانا لان الكفر لا يصح بدون القصد . ومنها حكم مال المرتد وتصرفاته : قال أبو حنيفة : إنه موقوف فإن مات ، أو قتل على ردته ، أو لحق بدار الحرب بطل جميع ذلك ، إلا أن يدعي ولد جارية له فيثبت نسبه ، وتصير الجارية أم ولد له . وإن أسلم ، صح ذلك كله ، لان ماله موقوف ، عنده ، بين أن يصير لورثته من وقت الردة ، وبين أن يبقى له إذا أسلم ، فالتصرفات المبنية عليه كذلك . وعند أبي يوسف : تصرفاته صحيحة مثل تصرف الصحيح . وعند محمد : تصرفاته مثل تصرف المريض لا تصح تبرعاته إلا من الثلث ، لان عندهما ملكه باق بعد الردة ، وإنما يزول بالموت والقتل وإلحاق بدار الحرب . وأما حكم مال المرتدة وتصرفاتها فمثل قولهما في المرتد عند أبي حنيفة ، لأنها لا تقتل . ومنها حكم ميراث المرتد : وإذا مات ، أو قتل ، أو لحق بدار الحرب وترك ماله في دار الاسلام قال أبو حنيفة : فما اكتسبه في حال الاسلام . فهو ميراث لورثته المسلمين ، وما اكتسبه في حال الردة ، فهو فئ . وعندهما : الكل ميراث . ثم عندهما : يعتبر حال الوارث ، وقت الموت والقتل دون الردة فإن كان مسلما حرا يرث وإلا فلا . وعن أبي حنيفة روايتان في رواية : يعتبر حال الردة لا غير . وفي رواية : يعتبر حال الردة والدوام إلى وقت الموت والقتل .